علي أصغر مرواريد

135

الينابيع الفقهية

شرعنا . فالأول على ضربين : ما له ثمن كالثياب والأمتعة ، وما عليه أجر وعوض وهو على ضربين : ماله عوض سائغ في الشريعة ، وما له عوض غير مرسوم في الشريعة . فالأول : تعليم الصنائع والعلوم والقرآن وكل هذا ينعقد به النكاح ويكون مهرا إلا قسمين وهما : ما لا قيمة له في شريعتنا كالخمر ولحم الخنزير ، وما له عوض لم تسوغه الشريعة كتعليم المحظور ونكاح الشغار وهو : أن يزوج الرجل بنته من رجل على أن يزوجه بنته أو أخته من غير مهر . وفي أصحابنا من قال : إن من عقد على ما لا قيمة له في شرعنا لم يفسد عقده بل كان عليه مهر المثل . ومنهم من قال : بل يفسده . ذكر : القسمة : المنكوحات على ضربين : حرائر وإماء . فمن كان عنده زوجات حرائر فلا يخلو أن تكون واحدة أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا ، فإن كانت واحدة لزمه أن يبيت عندها - في كل أربع ليال - ليلة . وإن كانتا اثنتين كان لكل واحدة منهما ليلة من أربع ليال ، فإن شاء أن يبيت عند إحديهما ليلتين وثلاثا فله . وإن كن ثلاثا لكل واحدة منهن ليلة وله ليلة يبيت فيها عند من شاء منهن . وإن كن أربعا فلكل واحدة منهن ليلة لا يجوز غيره إلا أن تحله واحدة منهن من ليلتها . والأفضل العدل بين الثنتين والثلاث . فأما الإماء فعلى ضربين : إن كن زوجات فحكمهن حكم الحرائر ، وإن كن ملك يمين فليس لهن قسمة ولا حق في ذلك . ذكر : النفقات : النفقة واجبة : الإطعام والكسوة والمسكن على قدر الزوجة ، وحال الزوج بالعدل والإخدام . على أن الواجب من النفقة بحسب سد الخلة فما زاد فندب ما لم يبلغ حد الإسراف . وإنما تجب النفقة إذا أمكنت المرأة من نفسها فإن امتنعت فلا نفقة لها . ومن ذلك الولادة والعقيقة . يجب أن ينفق عليها عند الولادة وعلى ولدها ، فإذا جاء المخاض لم يتول أمرها إلا النساء مع الإمكان ، فإذا وضعت حنكته القابلة بالماء الفرات ، فإن كان الماء مالحا